الأربعاء، 16 فبراير 2011

رجل المرحلة

الثورة  .. البيضاء .... اللوتس.... الخامس والعشرون من يناير أو الثامن والعشرون منه.. سمها كما تشاء أما أنا فأسميها التوسنامي لسبب بسيط أنها لم تجتح النظام وتدمررأسه فقط وإنما إجتاحت الجميع بتوقعاتهم وتحليلاتهم وأكاد أجزم أنها إجتاحت الشباب الذين نادوا لها أنفسهم. إنها  قدر إلهي كان فقط ينتظر توقيته.  ولما حانت الساعة تداعت له كل أسباب النجاح فانظر بعد خطاب مبارك العاطفي الذي أبكى الناس  تجد موقعة الجمال التي أعادت للثورة مااكتسبه مبارك بخطابه من عواطف بعض الشعب، من من الجهابذة توقع مثل هذا المدد القدري.
إننا أمام لحظة فارقة من لحظات تاريخ الوطن وإن لم نغتنمها فربما لايتكرر مثيل لها مرة أخرى. واللحظة ياسادة يجب أن يكون لها رجالها وقد تنادى كثير منا بتسمية بعض المرشحين لقيادة مصر في المرحلة القادمة أمثال:
الأمين العام لجامعة المفترقين/ عمرو موسى - الدكتور البرادعي - حمدين صباحي- الدكتور كمال الجنزوري.. الدكتور أحمد زويل... وآخرون لايقلل من شأنهم عدم ذكرنا لهم أبدا. والقاسم المشترك الذي يجمع الجميع هو حب الناس ونظافة اليد والسؤال الذي يطرح نفسه قبل الأسماء هو عن صفات رجل المرحلة بعد ما إتفق عليه الناس سابقا. وأظن أننا لانحتاج رئيسا من العائلة الدبلوماسية فيكفينا وزير خارجية محنك وهم كثر بمصر للقيام بالمهمة مثل أي من السفراء عبد الرؤوف الريدي أو عبد الله الأشعل أو حتى عمرو موسى والمفروض أن يترفع الجميع عن كل شئ ويضعوا خدمة مصر في المقام الأول فالوقت ليس وقت تقسيم الغنائم بل وقت إنقاذ. وبالتالي لاأجد نفسي ميالا لعمرو موسى أو البرادعي مع حبي لهم جميعا. ومنطق مشابه ينطبق على العلماء فالأولى لهم وزارات متخصصة أوحتى مشاريع قومية يشرفوا عليها.
بالنسبة لحمدين صباحي فهو شخصية محترمة جدا وسياسية بامتياز لكني لاأعتقد انه رجل المرحلة ونفس الإعتقاد ينطبق على الشخصيات العسكرية. 
في رأيي فإن رجل المرحلة يجب أن يكون إقتصادي من الدرجة الأولى وذو خبرة في الإدارة وعلى دراية بخبايا المفسدين وألاعيبهم.
 وكونه إقتصادي فلأن إقتصادنا على شفا الإنهيار ولايمكن بأي حال من الأحوال أن نأمن لوزير متخصص واحد لإدارته فكون الرئيس وربما أيضا رئيس الوزراء من أهل المالية والإقتصاد سيدفع في إتجاه قرارات إقتصادية حكيمة تنتشل البلاد مما هي فيه ومقبلة عليه.
أما كونه ذو خبرة في الإدارة فذلك لأن الوقت ضيق جدا وليس هناك متسع للتدريب على كيفية إدارة الدولة، أما موضوع المفسدين هذا فلأننا لن نستطيع أن ننظف مصر من هذه الحثالة  في وقت قصير لذلك وجب أن يكون المسئول خبيرا في هذا الشأن أو رئيس الوزراء حتى لايلتف عليه هؤلاء وهم على درجة من الخبث العظيم. 
بناءا على ماسبق أجدني ميالا جدا لترشيح الدكتور الجنزوري ليكون رجل المرحلة مع تعظيم دور المستشار جودت الملط. كما أنه لايجب إغفال دور ما للعسكريين في هذا الشأن وخاصة من هم بالمعاش من كبار القوم وسبب ذلك هو الملفات الخاصة بالصهاينة والتي استحوذ عليها مبارك خلال الثلاثين عاما الماضية, وبعض هذه الملفات مرتبط بالجيش أو شأن عسكري خالص. وتحيا مصر.

ليست هناك تعليقات: